ابن الجوزي

312

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى : * ( هو سماكم المسلمين ) * في المشار إليه قولان : أحدهما : أنه الله عز وجل ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والجمهور ; فعلى هذا في قوله : * ( من قبل ) * قولان . أحدهما : من قبل القرآن سماكم بهذا في الكتب التي أنزلها . والثاني : " من قبل " أي : في أم الكتاب ، وقوله تعالى : * ( وفي هذا ) * أي : في القرآن . والثاني : أنه إبراهيم عليه السلام حين قال : * ( ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) * ; فالمعنى : من قبل هذا الوقت ، حين قال : * ( ومن ذريتنا أمة مسلمة ) * ، هذا قول ابن زيد . قوله تعالى : * ( ليكون الرسول ) * المعنى : اجتباكم وسماكم ليكون الرسول يعني محمدا صلى الله عليه وسلم * ( شهيدا عليكم ) * يوم القيامة أنه قد بلغكم ; وقد شرحنا هذا المعنى في البقرة إلى قوله : * ( وآتوا الزكاة ) * . قوله تعالى : * ( واعتصموا بالله ) * قال ابن عباس : سلوه أن يعصمكم من كل ما يسخط ويكره . وقال الحسن : تمسكوا بدين الله . وما بعد هذا مشروح في الأنفال .